المرأة والرياضة… إلى أين؟

المرأة والرياضة… إلى أين؟

لم تعد مشاركة المرأة في الرياضة السعودية حدثًا استثنائيًا أو خبرًا عابرًا، بل أصبحت واقعًا يتطور عامًا بعد عام، مدعومًا بإرادة رسمية وتغير مجتمعي لافت. ومع ذلك، فإن الطريق ما زال مليئًا بالتحديات التي لا يمكن تجاهلها.

حققت المرأة السعودية حضورًا مشرفًا في ميادين متعددة، من المنافسات الرياضية إلى الإدارة والتنظيم، وأثبتت قدرتها على تمثيل الوطن بكفاءة وثقة. هذه الإنجازات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة عمل طويل وفرص أُتيحت بعد سنوات من الغياب.

لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في الظهور، بل في الاستمرارية. لا تزال بعض المشاركات محصورة في إطار رمزي أو موسمي، ولا تزال الحاجة قائمة إلى بنية تحتية أقوى، وبرامج تطوير طويلة المدى، تضمن أن تكون مشاركة المرأة جزءًا أصيلًا من المنظومة الرياضية لا إضافة تجميلية لها.

كما أن الإعلام الرياضي يتحمل مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة، فإما أن يكون شريكًا في ترسيخ الصورة الإيجابية، أو أن يختزل التجربة في لقطات عابرة لا تعكس حجم الجهد المبذول. الرياضة النسائية لا تحتاج إلى مجاملة، بل إلى نقد عادل، وتغطية مهنية، ورؤية مستقبلية.

النجاح الحقيقي هو أن نصل إلى مرحلة لا نحتفي فيها بمشاركة المرأة لأنها امرأة، بل نقيّمها لأنها رياضية، تؤدي وتنافس وتنجح أو تخفق مثلها مثل أي عنصر آخر في المنظومة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *